السيد عباس علي الموسوي
64
شرح نهج البلاغة
( فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور وبعثرت القبور : هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ) تذكير لهم بما يصيبهم يوم القيامة وأنهم إذا انتهت مدة إقامتهم في البرزخ وبعثرت القبور فخرج أهلها منها ففي تلك الأوقات الصعبة الحرجة الحاسمة تطلع كل نفس على ما كانت قد عملت فتجده محضرا وعندها يرجع الإنسان إلى اللّه ويتزيف الباطل وترد الدعاوى الفاسدة الضالة ويظهر الحق من الباطل والصحيح من الفاسد وهذا تخويف لهم وتذكير بشدة ذلك اليوم ليفزعوا إلى العمل الصالح . . .